علي بن أبي الفتح الإربلي

391

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَانْتَهَيْتُ إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى نُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ اسْتَوْصِ بِعَلِيٍّ خَيْراً فَإِنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَنْهُ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَشْرُ خِصَالٍ لَهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَنْتَ أَقْرَبُ الْخَلَائِقِ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمَوْقِفِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ وَمَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ مُوَاجِهُ مَنْزِلِي كَمَا يَتَوَاجَهُ مَنَازِلُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْتَ الْوَارِثُ مِنِّي وَأَنْتَ الْوَصِيُّ مِنْ بَعْدِي فِي عِدَاتِي وَأُسْرَتِي وَأَنْتَ الْحَافِظُ لِي فِي أَهْلِي عِنْدَ غَيْبَتِي وَأَنْتَ الْإِمَامُ لِأُمَّتِي وَالْقَائِمُ بِالْقِسْطِ فِي رَعِيَّتِي وَأَنْتَ وَلِيِّي وَوَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ وَعَدُوُّكَ عَدُوِّي وَعَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ وَعَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ تُقَاتِلُهُمْ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةٌ وَالرَّسُولُ وَاحِدٌ وَالصَّلَاةُ وَاحِدَةٌ وَالْحَجُّ وَاحِدٌ فَبِمَ نُسَمِّيهِمْ قَالَ سَمِّهِمْ بِمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ مَا كُلُّ مَا فِي الْكِتَابِ أَعْلَمُهُ قَالَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ « 1 » فَلَمَّا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ كُنَّا نَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِالنَّبِيِّ ص وَبِالْكِتَابِ وَبِالْحَقِّ فَنَحْنُ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَشَاءَ اللَّهُ قِتَالَهُمْ بِمَشِيئَتِهِ وَإِرَادَتِهِ وقد أحسن السيد الحميري رحمه الله في قوله أقسم بالله وآلائه * والمرء عما قال مسؤول إن علي بن أبي طالب * على التقى والبر مجبول « 2 »

--> ( 1 ) البقرة : 253 . ( 2 ) الجبلة - بفتحتين - : الخلقة والطبيعة يقال جبله اللّه على الكرم اي فطره عليه .